أبو علي سينا

105

قانون

يربط الشق بالذي فيه مبدأ العلة على الهيئة الطبيعية فإن كان تشنجا بدأت بتلبينه أولا ثم بتحليله وعليك أن تعرق مؤخر رأسه بالادهان اللينة الرطبة كدهن البنفسج ودهن اللوز والقرع ولا بأس بدهن البابونج ويستنشق بهذه الادهان في يومه وليلته مرة بعد مرة ويشرب الشراب الممزوج دون السكر وان وجدت علامات الدم فصدت العرق الذي تحت اللسان وحجمت على الفقرة الأولى بلا شرط ولا شك أن المادة الفاعلة للقوة مستكنة في مبادئ العصب وعضل الوجه ولذلك يستحب أن تستعمل الأدوية المحمرة على فقرات العنق وعلى الفك أيضا إذا كان الليف الكثير يأتي منها إلى العضل التي في الوجه هذا إذا كان استرخائيا وأما ان كان تشنجيا يابسا فإياك والأشياء الحارة من الطلاء والتكميد والأدهان والمتناولات وقد شاهدنا نحن من كان به لقوة تشنجية يابسة فعالجه بعض الأطباء بالتكميد والمتناولات الحارة فصار شق وجهه أردأ مما كان وثقل لسانه عند المكالمة وقد طال عليه زمان فلما داويته أنا بضد ذلك برئ من ذلك بعد مقاساة في المعالجة وأما عضل الجفن فليست من تلك الجملة وتدبيرها تنقية الجزء المقدم من الدماغ وكذلك التكميد اليابس على هذه الفقرات واللحى ودلكها ودلك الرأس أيضا وخصوصا على جوع شديد ومما ينفع الملقو أيضا إدامة غسل وجهه بالخل ولطخ المواضع المذكورة بالخل وخصوصا إذا طبخ فيه الملطفات أو كان خلا سحق فيه خردل فهو عجيب حيث يكون الاسترخاء بخلاف التشنجي وان يكب على طبيخ الشيح والقيصوم والحرمل والغار والبابونج ونحوه ويوقد تحته بمثل الطرفاء والأثل وإذا لم ينفعه الأدوية كوى العرق الذي خلف أذنه ويجتنب الحمام إذا كان استرخائيا ويواظب عليه كل يوم مرارا في التشنجي ويجب ان يكلف الغرغرة أكثر من غيرها بما أنت تعلم ذلك وتستعمل المضوغات وخاصة الوج وجوزبوا وعاقر قرحا ومن مضوغاتهم الهليلج الأسود ويجب أن يمسك المضوغ في الشق الألم ويكون في بيت مظلم وقيل من يمشى في حوائجه فلا بأس بذلك ويسعط بمرارة الكركي أو بأشق أو ذئب أو شبوط أو عصارة الشهدانج أو المرزنجوش أو السلق أو ماء السكبينج بدهن السوسن أو فربيون مقدار عدسة بلبن امرأة ويعالج الرأس بما ينقيه مما ذكرنا في قانون أمراض الرأس من كل وجه ومن العطوسات المجربة لهم الرته وهو الفندق الهندي وخاصة قشره الاعلى وآذان الفار وعصارة قثاء الحمار والعرطنيثا وقد يخلط ذلك بما يسخن مع التعطيس مثل الجندبادستر والشونيز وغيره وأفضل ما يسعط به ماء آذان الفار وهو المسمى أباغلس وإذا سعط بوزن درهمين من مائه مع دانق سكبينج ونصف درهم زيت نفع بل أبرأ في خمسة أيام وقد يؤمرون بالنظر في المرآة الصينية ليتكلفوا دائما تسوية الوجه وأوفقها المرآة المشوشة في ابراء الوجه وهي الضيقة والصبيان إذا ضربتهم اللقوة في آخر الربيع شفاهم الأطريفل الأصفر أياما إلى سبعة والغذاء ماء حمص * ( فصل في الرعشة وعلامات أصنافها وعلاجاتها ) * هي علة آلية تحدث لعجز القوة المحركة عن تحريك العضل على الاتصال مقاومة للنقل المعاوق المداخل بتحريكه لتحريك الإرادة فتختلط حركات إرادية بحركات غير إرادية أو ثبات إرادي بتحريكات غير إرادية وهي آفة في القوة المحركة كما أن الخدر آفة في الحساسة وهذا السبب اما في القوة واما في الآلة واما فيهما